السيد جعفر مرتضى العاملي

27

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وقال العلامة الأميني : « ما المسوغ له ذلك ، وقد دخل مكة محرماً ؟ وكيف يشيع المنكر ، ويقول : تأهلت بمكة مذ قدمت ؟ ولم يكن متمتعاً بالعمرة - لأنه لم يكن يبيح ذلك أخذاً برأي من حرمها كما يأتي تفصيله - حتى يقال : إنه تأهل بين الإحرامين ، بعد قضاء نسك العمرة ، فهو لم يزل كان محرماً من مسجد الشجرة ، حتى أحل بعد تمام النسك بمنى » . . إلى أن قال : « وقد صح من طريق عثمان نفسه عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » من قوله : « لا يَنْكِحُ المحرم ، ولا يُنْكِحُ ، ولا يخطب » ( 1 ) . ثم ذكر « رحمه الله » نصوصاً أخرى : حول عدم جواز التزوج حال الإحرام فلتراجع ( 2 ) . هذا بالإضافة : إلى أنه لا معنى للحكم بالإتمام للمسافر إذا تزوج امرأة في بلد ما لأن المرأة هي التابعة للرجل وليس العكس . ولو كان حكم عثمان الإتمام لأنه تزوج امرأة هناك ، فلماذا يتم سائر الناس الذين يأتمون به ؟ ! ولماذا يصر على علي « عليه السلام » بالإتمام حينما أراده على الصلاة مكانه ؟ ! ولماذا يصرون على معاوية بالعمل بسنة عثمان ، ثم يستمر بنو أمية على

--> ( 1 ) ذكر في الغدير ج 8 ص 104 ، المصادر التالية : الموطأ ج 1 ص 321 وفي طبعة أخرى 254 والأم ج 5 ص 160 ومسند أحمد ج 1 ص 57 و 64 و 65 و 68 و 73 وصحيح مسلم ج 1 ص 935 وسنن الدارمي ج 2 ص 38 وسنن أبي داود ج 1 ص 290 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 606 وسنن النسائي ج 5 ص 192 وسنن البيهقي ج 5 ص 65 و 66 . ( 2 ) الغدير ج 8 ص 104 و 105 .